الشيخ الجواهري
215
جواهر الكلام
( به في المدارك ومحكي الكافي والغنية والاصباح وإن لم يذكر الجلال في الأخير ، والقلائد أيضا في سابقه ، وعن المقنع في هدي المتعة " ولا تعط الجزار جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق بها ، ولا تعط السلاخ منها " وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ، والله العالم . ( ومن نذر أن ينحر بدنة فإن عين موضعا وجب ، وإن أطلق نحرها بمكة ) كما في النافع والقواعد بل ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر وإن خصت من مكة فناء الكعبة ، وهو مع أنه أحوط موافق لما تسمعه من الخبر ( 1 ) إلا أنه ليس خلافا في أصل الحكم الذي ينبغي القطع به في الأول ، فإن البدنة وإن كانت اسما للناقة والبقرة التي تنحر بمكة كما في القاموس أو لما ينحر فيها أو في منى من الإبل خاصة ، أو والبقر أيضا إلا أن تعيين المكان من الناذر قرينة على عدم إرادة ذلك كما يشهد له خبر محمد ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل قال عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال عليه السلام : إذا سمى مكانا فلينحر فيه " وخبر إسحاق الأزرق الصائغ ( 3 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل لله تعالى عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر ، فقال عليه السلام لي : عليه أن ينحرها حيث جعل الله تعالى عليه ، وإن لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن " ومن الأخير مضافا إلى الاعتضاد بمفهوم الأول ، وبقوله تعالى ( 4 ) " ثم محلها إلى البيت العتيق " وبما عرفت من كون البدنة اسما لذلك ، وبما عن الغنية " من أنه إن نذر الهدي وعين موضعا تعين وإلا ذبحه أو نحره قبالة الكعبة للاجماع
--> ( 1 ) الوسائل الباب 59 من أبواب الذبح الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من كتاب النذر والعهد الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب الذبح الحديث 1 ( 4 ) سورة الحج الآية 34